-->
U3F1ZWV6ZTM2ODkxMzI1NDc1X0FjdGl2YXRpb240MTc5Mjc4MTg2NTk=
recent
التدوينات الأخيرة

التحليل الأساسي للبيتكوين واستشراف 2022

 


تقديم عام:

البيتكوين الأن بتاريخ 12  ديسمبر 2021 يتداول في مستويات أقل من 50000  دولار بعدما شارف على 70000 دولار، بمعنى أنه فقد حوالي 20000  دولار في أيام قليلة، و لربما يفقد أكثر خاصة و أن الجميع يعلم أن السوق يحبس أنفاسه إستعدادا لما قد تسفر عنه قرارات الأربعاء المقبل 15  ديسمبر 2021 و التي ستصدر من الولايات المتحدة الأمريكية و تتعلق برفع أو عدم رفع سعر الفائدة و ما يتبعه من المؤتمر الصحفي للبنك المركزي الأمريكي.

معلوم أن تحليل البيتكوين والعملات الرقمية يختلف عن تحليل أسواق الأسهم والفوركس والبترول والمعادن لعدة أسباب، فهناك نوعين من أنواع التحاليل الموجودة في سوق تداول العملات، وهما التحليل الأساسي والتحليل الفني أو التقني.

وقبل أن تسترسل في القراءة، أطلب منك أن تأخذ فنجان قهوة سوداء، أو كأس شاي لكون التدوينة طويلة نوعا ما، وسنتطرق فيها الى النقاط الأساسية الأتي:

  1. التحليل الأساسي والتحليل التقني للبيتكوين
  2. اتجاهات البيتكوين والعملات الرقمية
  3. العوامل الحقيقية لارتفاع البيتكوين
  4. مراحل ارتفاع البيتكوين
  5. العوامل الحقيقية لتراجع البيتكوين
  6. التقارير والقوانين الصادرة من الصين حول البيتكوين
  7. الموقف الأمريكي من البيتكوين والعملات الرقمية
  8. الضغوطات الايرانية و الهندية واليابانية و البريطانية على البيتكوين
  9. القرصنة والاستيلاء على أموال العملاء من مدراء منصات التداول
  10. تلاعبات الحيتان والمؤثرين في مجال البيتكوين
  11. ـ بيل جيتس  ـ وارن بافيت  ـ ايلون ماسك
  12. توجهات السوق ومناطق الشراء الآمنة

نعود للتحليل الأساسي والتحليل التقني و نقول:

   التحليل الأساسي: هو تتبع أخبار العملة و فريق عملها ومراقبة مدى تنفيذ الورقة البيضاء أو ما يسمى ب WHITE PAPER وتصرحات رؤساء البنوك المركزية وصناديق التحوط العالمية، و تتبع القوانين الصادرة بهدا المجال، ثم تفسير وتحليل التقارير الاحصائية والمؤشرات الاقتصادية المتعلقة بمعدلات النمو، ومعدلات الفائدة، وتقارير الوظائف، وأداء الأسهم، والسياسة النقدية والمالية لكل دولة على حدة، وهذا التحليل هو الذي أعتمده قدر المستطاع في كل تحليلاتي.


   التحليل التقني: هو تفسير وتحليل فني لحركة الأسعار، واتجاه الترند، ويعتمد بالأساس على الدعم والمقاومة وتحليل الشموع اليابانية والمثلثات وفترات التجميع و التفريغ،....الخ. كان معتمدا في تحليل الأسهم و الدهب و تم اعتماده في مجال العملات الرقمية لكن أي تصريح لمدير مركزي لدولة ما حول العملات الرقمية من شأنه أن يجعل هذا التحليل في مهب الريح.

   ومن خلال التجربة والممارسة أقول لك: اعتمد على التحليل الأساسي، فهو المحرك الأساسي للسوق، أما التحليل التقني فهو تابع للتحليل الأساسي، التحليل الأساسي هو الحصان، والتحليل التقني هو العربة، العربة تابعة للحصان ولا يمكن ان تأخذ اتجاها آخر غير اتجاه الحصان، فيجب عليك الالمام بكل من التحليل الأساسي والتحليل الفني لتحافظ على معرفة اتجاهات تحرك الأسواق.

ومع ذلك يبقى مجال العملات الرقمية هو الأصعب على الإطلاق في فهم تحركاته، لكون التصريحات المسؤولة أو الغير المسؤولة لبعض الفاعلين في هذا المجال والحيتان الكبرى تؤثر بشكل كبير على الاتجاه العام للسوق العملات الرقمية.

اتجاهات البيتكوين والعملات الرقمية

البيتكوين عرف خلال السنة الماضية والسنة الحالية ارتفاعات كبيرة وتحطيم قمم جديدة بدون أي تصحيحات حقيقية أو عمليات جني الأرباح بشكل يوقف المسار الصاعد للتراند، وحينما وصلنا لقمة 63000 دولار في ماي الماضي  بدأ السوق بتراجع مستمر ومطرد مشكلا بذلك قاع بعد قاع يتلوه قاع آخر، انقسم المحللون والخبراء في هذا المجال الى اتجاهين:

الاتجاه الأول: قال و لازال يقول أننا أمام انهيار فقاعة البيتكوين والعملات الرقمية بصفة عامة و أن البيتكوين لن يعود لقمته الجديدة نهائيا، و أن الأمر يتعلق بمضاربات جنونية غير محسوبة المخاطر، وغالبا أصحاب هذا الاتجاه يدعمون الأسواق التقليدية من أسهم و بترول ومعادن وفوركس،

الاتجاه الثاني: يرى بنظرة تاريخية للبيتكوين منذ سنة 2011، ويقول أن الأمر جد عادي وأن تاريخ تداول البيتكوين والعملات الرقمية شبيه لما يحدث الآن، و أن الأمر يتعلق بعمليات جني أرباح تحت وطأة تصريحات و مواقف لبعض الدول والحيثان التي أثارا المخاوف مما أدى الى خروج أموال كبير نحو الأسواق التقليدية فجزء اتجه نحو البترول لكون اقتصادات العالم بدأت الخروج من تبعات الاغلاقات العامة بسبب فيروس كورونا ومن تم البترول سيصعد الى 100 دولار  وجزء آخر اتجه للتداول في الذهب باعتباره ملاذا آمانا و مربحا و لو على المدى المتوسط و البعيد. وجزء آخر اتجه نحو الأسهم خاصة بعد دعم إدارة بايدن والبيت الأبيض لهذا المجال.

الأسباب الحقيقية لارتفاع البيتكوين والعملات الرقمية

من المعلوم أن سنة 2020 عرفت انتشارا فيروس كورونا و انهيار الأسواق التقليدية بسبب الجائحة التي فرضت اغلاق الشركات والمعامل والمصانع مما تسبب في خسارة لكل المتداولين في مجال الأسهم وهو سوق كبير جدا، والبترول الذي انهيار بشكل كبير مسببا خسارات كبرى لأصحابه نظرا لتراجع الطلب العالمي عليه، وارتفع سوق العملات الرقمية على ثلاث مراحل:

المرحلة الأولى: عدد هائل من المتداولين الذين خسروا أموالهم في الأسواق التقليدية المذكورة،  اتجهو نحو سوق العملات الرقمية و تم ضخ المليارات من الدولارات مما أعطى دفعة كبيرة و متتالية لزخم و فوليوم سوق العملات الرقمية.

المرحلة الثانية: بعد تحقيق أرباح جيدة في المرحلة الأولى، تم الترويج اعلاميا لعدد من المليونيرات الذين حققوا تروتهم من خلال البيتكوين والعملات الرقمية الأخرى، فجاءت موجة أخرى من المتداولين الصغار و الفئة المتوسطة وحققوا أرباحا جيدة وانتشرت تقنية البلوكتشاين على نطاق واسع حتى أصبحت تقنية البلوكتشاين مرتبطة بتحقيق أرباح سريعة وبشكل مضمون و كأنها البديل الاقتصادية وموضة في السنة الأخيرة.

المرحلة الثالثة: بعد الاقبال الكبير على العملات الرقمية وانتشار تقنية البلوكتشاين، تدخلت مجموعة من صناديق التحوط العالمية والصناديق الاستثمارية الكبرى البعض منها يصنف ضمن الصناديق السيادية، وصرحت أنها ستستثمر في مجال تقنية البلوكتشاين وقامت بشراء البيتكوين وبعض العملات القيادية الأخرى، كما تدخلت بعض البنوك الرقمية مثل الباي بال و أصبحت تدعم الكريبتو ثم أصبحت القيزا كارت و الماستر كارت تقبل الدفع ببعض العملات الرقمية.مما أعطى نوعا من المصداقية والثقة في هذا المجال و تم تحطيم قمم جديدة بشكل متتال و سريع و دون أي تصحيحات قوية و طويلة الآجال، خاصة أن الطلب على البيتكوين أصبح جد مرتفع والعرض محدود و عدد البيتكوين غير قابل للزيادة، كما أن عمليات التعدين أصبحت مشروعا مربحا للغاية.

المرحلة الرابعة: بدأت منذ شهر غشت  2021  واستمرت الى نونبر 2021 و بالظبط مع انطلاق المشاوارات في البيت الأبيض و الجونجريس الأمريكي قصد تنظيم العملات الرقمية و اخراج محموعة من القوانين التنظيمية، مما أدى الى استقطاب رؤوس أموال ضخمة هاربة من الصين بعد المنع و طرد شركات ومزارع التعدين.

العوامل الحقيقية لتراجع البيتكوين و العملات الرقمية:

أقول تراجع البيتكوين والعملات الرقمية ولا أقول انهيارها، لأني أضع نفسي ضمن الاتجاه الثاني: الذي يقول أننا نشهد تراجعات عادية و تصحيحات من طبيعة البيتكوين انطلاقا من نظرة تاريخية للبيتكوين و ما شهده من تقلبات الأسعار بشكل كبير جدا يفوق تقلبات الدهب بأزيد من عشر مرات.

حاليا هناك ضغط كبير على البيتكوين بصفة خاصة والعملات الرقمية بصفة عامة، فالعوامل الحقيقية وراء تراجع البيتكوين تكمن في عدة أمور رئيسية وثانوية ألخصها في النقاط الأتية:

أولا: التقارير و القوانين الصادرة من الصين حول البيتكوين

من المتوقع وفقا لتقارير محلية موثوقة أن تنشر المحكمة العليا في الصين نصا قضائيا قد يربط تعدين العملات المشفرة والأعمال التجارية المتعلقة بالعملات الرقمية مع القانون الجنائي الصيني، مع التنصيص على عقوبات سالبة للحرية يعاقب عليها المشرع الصيني بالسجن والغرامات الكبيرة مع مصادرة جميع العملات والمعدات المستعملة في التعدين.

وبدأت سلطات بكين هجمتها على البيتكوين بشكل متدرج، حيث هاجمت السلطات المالية في البلاد العملات الرقمية ووصفتها بأنها وسيلة غير مقبولة للدفع، و أن كل تعاملات البيتكوين غير مشروعة.

ثم شرعت بالتحقيق في استهلاك الطاقة لمراكز بيانات تعدين العملات الرقمية في أواخر أبريل 2021، ومنذ ذاك الحين وسوق العملات الرقمية في تراجع مستمر، وأصبح تعدين البيتكوين عملية محفوفة بالمخاطر في البلاد، وأعلن عمال المناجم الكبار منذ ذلك الحين أنهم سينهون عملياتهم في البلاد.

وفي ماي 2021، حذر المنظمون الماليون في مقاطعة هاينان الصينية المواطنين من حملات جمع التبرعات غير القانونية التي تستخدم العملة الرقمية أو blockchain كمواد ترويجية، مشيرين إلى حظر إصدار عملات جديدة غير المشروعة وأنشطة التمويل المتعلقة بالعملات الرقمية.

وأمرت السلطات الصينية في مقاطعة سيتشوان بإغلاق 26 موقعا تحتوي على حواسيب ضخمة لإجراء معاملات استخراج البيتكوين الأسبوع الماضي، بحسب مذكرة تم تداولها بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، وأمرت المذكرة وفق التقارير شركات الطاقة بالتوقف عن تزويد مواقع تعدين العملات المشفرة بالكهرباء بشكل فوري تحت طائلة العقوبات المالية و سحب التراخيص.

وأعلنت السلطات الصينية أنها ستقوم بعملية تطهير واسعة وشاملة، فيما أمرت السلطات المحلية بإجراء تحقيق شامل للعثور على مواقع استخراج العملات و تعدينها.

ثم وسعت الصين هجمتها على العملات الرقمية، إذ طلبت من المصارف ومنصات الدفع التوقف عن إجراء المعاملات المالية بها، وقال المصرف المركزي الصيني يوم الاثنين إنه استدعى عدة مصارف كبرى وشركات دفع، وطلب منها التشدد بإجراءاتها حيال العملات الرقمية المستخدمة في التعاملات التجارية.

ثم جاء القرار بأن أوقفت الصين العديد من منشئي المحتوى المشهورين في مجال البيتكوين ومنشئي المحتوى المرتبط بالتشفير على النظام الأساسي.

ووفقًا لتقارير المحلية، لم يتمكن ما لا يقل عن اثني عشر مؤثرًا في مجال التشفير على Weibo من استخدام حساباتهم ،وأرفق Weibo للمستخدمين الآخرين الذين زاروا الحسابات المعلقة رسالة تقول إن الحسابات المحظورة انتهكت إرشادات Weibo و القوانين واللوائح ذات الصلة بالبيتكوين.

الضغوطات الصينية كان الهدف منها أولا الضغط على العملات الرقمية وإضعافها قصد انجاح عملتها الرقمية "اليوان الرقمي الصيني"، وثانيا تأتي الضغوطات في سياق الحفاظ على البيئة المستدامة و الحوكمة في استهلاك الطاقة. وهذا الأمر سيتم تجاوزه بعد التوقف التام لتعدين البيتكوين في البلاد.

ثانيا: الموقف الأمريكي من البيتكوين والعملات الرقمية:

الضغوطات الأمريكي في أبريل 2021 كانت معقولة و منطقية تأتي في سياق محاربة سلبيات استعمالات البيتكوين خاصة في مجال الدارك ويب و القرصنة و برامج الفدية و ما شابه ذلك.

بدأت الحملة والتصريحات السلبية ضد البيتكوين مع تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لقناة "فوكس بيزنس" إنه يرى أن عملة بيتكوين المشفرة "عملية احتيال" تؤثر على قيمة الدولار الأمريكي.

وأضاف ترامب: "بيتكوين، يبدو الأمر عملية احتيال. لا أحب ذلك لأنها عملة أخرى تنافس الدولار". وقال إنه يرغب في أن يكون الدولار عملة العالم بدون منافس.

كما صرحت رئيسة البنك المركزي الأمريكي نفس التصريحات و أن البيتكوين تستعمل استعمالات السية في مجال القرصنة و الدارك ويب.

ثم جاء قرار إدارة الرئيس الأمريكي بايدن بكون أخطار البيتكوين من نفس درجة أخطار الإرهاب و أنه سيشرع قوانين تنظيمية في هذا المجال مما أعطى مخاوف إضافية لهذا المجال.

حاليا ونحن في شهر ديسمبر من 2021  و بعد تنظيم العملات الرقمية واخراج مجموعة من القوانين التنظيمية للوجود منذ غشت كما مر معنا ارتفعت العملات الرقمية وحطمت أرقاما قياسية ثم تراجعت بسبب متحور كورونا و بعد عمليات جني الأرباح، خاصة ما تعلق بعقود البيتكوين الآجلة


ثالثا: الضغوطات الايرانية وبعض الدول الأخرى

ركزنا هنا على ايران باعتبارها في مرحلة سابقة كانت تدعم البيتكوين والعملات المشفرة و تم استعمالها رسميا للالتواء على العقوبات الدولية المفروضة عليها في عهد الرئيس ترامب، و تزايدت مزارع البيتكوين في ايران بشكل كبير حتى وصلت ل 8%  من قيمة البيتكوين المعدن عالميا.

ثم غيرت ايران من سياساتها في هذا المجال، حيث أفادت وسائل إعلام رسمية في إيران خلال نهاية شهر أبريل بأن الشرطة الإيرانية صادرت 7 آلاف جهاز كمبيوتر تستخدم في عمليات تعدين العملات المشفرة في موقع غير قانوني مخصص لاستخراج تلك العملات، ثم اجتاحت حملتها جميع مواقع التعدين سواء القانونية أو غير القانونية ، وتعد العملية أكبر عملية قامت بها حتى الآن لمصادرة الأجهزة الشديدة الاستهلاك للطاقة والتي تفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي في إيران.

بعد ذلك وفي أواخر شهر ماي2021 قامت ايران بحظر تعدين العملات المشفرة خاصة البيتكوين، في إطار جهود للحد من تكرار انقطاع التيار الكهربائي الذي يلقي المسؤولون باللوم فيه على ارتفاع الطلب على الكهرباء خلال الصيف الشديد الحرارة والجفاف.

دوافع ايران كانت فقط للحفاظ على الطاقة، ومحاولة منها لمحاربة الاستعمال الغير المنظم للعملات الرقمية ومع ذلك أثرت بشكل بارز على سوق العملات الرقمية.

اليابان صرحت يوم الخميس 24 يونيو 2021 أن منصة بينانص تعمل فوق ترابها بشكل غير قانوني ووجهت لها تحذيرا أخيرا لوقف عملياتها الغير مشروعة، كما سبق لها أن أصدرت مذكرة باقاف جميع أنواع تعدين البيتكوين داخل أراضيها بما فيها تلك التي تستعمل طاقة نظيفة ومتجددة.

بريطانيا صرحت يوم السبت 26 أن منصة بينانص تعمل بشكل غير قانوني فوق الأراضي البريطانية وعليها الرحيل كما تعمل حاليا على سحب تراخيص من بعض المنصات المرخصة في البلاد.

الهند هي الأخرى أثرت بشكل كبير على العملات الرقمية، من خلال منع التعدين فوق أراضيها، وعدم التراخيص لمنصات التداول بل تم سحب الترخيص من المناصات التي كانت تعمل.

 

رابعا: القرصنة و الاستيلاء على أموال العملاء

عرفت السنة الماضية عمليات قرصنة كبرى لبعض منصات التداول أثرت بشكل كبير على أموال المستثمرين، وفقت الثقة و تراجعت في هذا المجال بالنسبة للبعض الآخر، كما عرفت السنة الماضية وهذه السنة2021  عمليات اغلاق لمجموعة من المنصات من طرف مسييريها و الاستيلاء على أموال العملاء، خاصة في تركيا و السويد و أخيرا منصة في جنوب افريقيا خلال يونيو  2021.

 

خامسا: تلاعبات الحيتان والمؤثرين في مجال البيتكوين

باعتبار أن البيتكوين والكثير من العملات الرقمية هي عملات لا مركزية، لا يستطيع أحد التحكم فيها أو سحبها، لكن يمكنك التلاعب بها و بأسعارها أن امتلكت كميات كبيرة منها، حتى ولو لم تكن سياسيا و لا تملك خطابا سياسيا فيمكنك أن تكون مؤثرا سلبا أو ايجابا في هذا المجال،

وفي هذا السياق نذكر:

أولا: بيل جيتس صرح هذا الأخير أن العملات الرقمية مجرد نظرية للاحتيال الاستثماري و أنها فقاعة أسعار فقط، وأضاف بيل جيتس أنه لو كان الأمر بيديه لضارب ضد العملة الافتراضية "بتكوين" وأي عملة رقمية أخرى، وراهن على انهيارعملة "بيتكوين" الرقمية إذا تمكن من فعل ذلك، مؤكدا أن هذا السوق لن يبقى طويلًا، ومن المتوقع أن ينتهي قريبًا، وتعود البيتكوين الى الصفر.

 

ثانيا:وارن بافيت صرح أكثر من مرة أن العملات الرقمية مثل سم الفئران، وأكد بأنها مقامرة وليست إستثمار، وحث المستثمرين على عدم ضخ أموالهم بهذا السوق لأنه سينتهي قريبًا، ربما بعد شهور أو سنوات قليلة، كما قال نائبه إن "بتكوين" وغيرها من العملات الافتراضية نوع من الجنون.

 

ثالثا: إيلون ماسك هذا الملياردير المثير للجدل أعطى في البداية دفعة قوية للبيتكوين وباقي العملات الرقمية الأخرى وتبعه الكثير من الشباب في خطوته حينما صرح أنه استثمر في البيتكوين، ثم فاجأ الجميع باستثماره في عملة الدوجيكوين وهنا بدأ التلاعب بالسوق ارتفاعات و انهيارا في تلك العملة، وسحب السيولة من عملات أخرة ذات مشاريع قوية وضخها في الدوجيكوين.

ثم بدأ بتصريحات في هذا المجال جعلت الكثير يتتبع تصريحاته بشكل لحظي، وعرف السوق خلالها تذبذبات سعرية عالية المخاطر و احتل الدوجيكوين مراتب لم تكن في الحسبان نهائيا، ثم صرح تصريحات أخرى حول البيتكوين و لو أنها تصريحات قديمة ومعروفة حول الاستهلاك المفرط للكهرباء و مصدره من الفحم الحجري في الصين و تأثيره على المناخ غير أنه الأسعار تراجعت بشكل كبير.

تصرحات ايلون ماسك كان الهدف منها التلاعب بالأسعار كي ينزل السوق و يشتري من القاع، ثم يبيع في القمة، وهكذا

الى أن تدخل بعض أعضاء مجموعة أنونيموس وحذروه من التلاعب بأسعار العملات الرقمية وضرورة التوقف عن تلك التصريحات.

وفي مقطع فيديو نشرته مجموعة أنو نيموس الجماعية تقول:" إيلون ماسك دمر الأرواح بتغريداته غير المسؤولة التي هزت أسواق العملات المشفرة مؤخرًا".

 

توجهات السوق حاليا ومناطق الشراء الآمنة:

من خلال ما تم بسطه في الفقرات السابقة نعلم أن الهجوم على البيتكوين سيكون مؤقتا وأن تنظيم مجال العملات الرقمية بدأ من الويلات المتحدة الأمريكية و سيشمل العديد من البلدان.

حاليا في 11 ديسمبر 2021 البيتكوين مستقر في قناة عرضية أفقية بين 47000  دولار و 50000 ألف دولار وهي منطقة تجميع قوية، تستهدف كسر المقاومة النفسية الوهمية و الصعود لقمة جديدة  فوق 70000 دولار والاستقرار فوقها مباشرة بعد تعافي الإقتصاد من متحور كورونا الجديد أوميكرون قبل نهاية مارس 2022. تم التحليق مستويات 90000   الف دولار و الاستقرار هناك بعض الوقت.


نذكر في هذا السياق، أن بنك جيه بي مورغان يعتبر أن سعر البيتكوين نظريًا يستهدف مبلغ 140 ألف دولار، في حالة أن تقلب البيتكوين يساوي سعر الذهب. ولكن نظرًا لأن البيتكوين حاليًا أكثر تقلبًا بست مرات من الذهب وفقًا لبيانات البنك، فإن ذلك يمنحه قيمة عادلة تبلغ سدس مبلغ الـ 140,000 دولار أو ما يعادل 23,000 دولار، وأنه سيصل الى 140.000 ألف دولار قبل نهاية 2021.

الأخبار الايجابية عن البيتكوين والاعترافات الدولية به وبالعملات الرقمية، وبتقنية البلوكتشاين متزايدة في هذا المجال، و لا يسعنا المقام لذكرها جميعا.

مناطق الشراء الآمن للبيتكوين و أهداف الربع الأول من 2022

تبقى أفضل مناطق الدخول حاليا هي الشراء من سعرين:

الشراء من قاع جديد ومن الأفضل الشراء عبر مراحل حاليا 49000  دولار ثم البيع في حدود 15% من الأرباح فقط كمضارب يومي أو ان كنت مستثمرا انتظر قمة تاريخية بعد تعافي الإقتصاد من المتحور الجديد أوميكرون، و لن تستمر  بعد مارس 2022 وفي حال نزول البيتكوين لمستويات43000 هناك الشراء بكل ما تملك في محفظتك التداولية.

خلاصة التدوينة:

تبقى هذه التدوينة سرد لأحدات وقعت وأثرت في سوق العملات الرقمية، واستشراف لأفق البيتكوين وباقي العملات الأخرى، فهي مجرد توقعات من مهتم في هذا المجال وليست توصيات شراء أو بيع.

لقراءة التدوينة كاملة زوروا موقعنا من هنا https://www.arbahpro.com

الاسمبريد إلكترونيرسالة